يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
401
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ . القراءة في ( أربع ) بالنصب والباء في بالله الثانية يصح تعلقها باللفظة الأولى وهي ( أن تشهد ) وبالثانية وهي ( شهادات ) « 1 » . وقوله تعالى : وَالْخامِسَةُ . قرأ عاصم بالنصب عطفا على أربع ، أو على تقدير فعل محذوف تقديره ، وتشهد الخامسة . وقرأ الباقون بالرفع ، إما على العطف على أَرْبَعُ في قراءة من رفع ، أو على القطع . وَالْخامِسَةُ - الثانية - مع الرفع ترتفع على الابتداء . ومع هذه التقديرات في متعلق الباء ، لا يصح أن يقال : قد جمعت الآية الشهادة واليمين ، بل إن جعلت الآية في معنى اليمين ، فهذه الباء هي باء القسم ، وإن جعلت الشهادة لا بمعنى اليمين بل بمعنى الشهادة فلعل الباء للاستعانة . الحكم العاشر : يتعلق بقوله تعالى : وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ وسياق الآية يقضي أن الخامسة كالأربع ، لكن قد حمل ذلك على أنه جيء بها للتغليظ ، وإلّا فهي غير واجبة ؛ وإنما كان ذلك لوجوه ثلاثة : الأول : أنه لا خلاف أن الحاكم لو فرق قبل الخامسة وحكم نفذ حكمه ، وقد قال الشيخ أبو جعفر : إنها مستحبة .
--> ( 1 ) المقرر في كتب النحو أن تعلق الباء في مثل هذا بالفعل ، وهو تَشْهَدَ لأنه الأصل لا بالمصدر الذي هو ( شهادة ) وإنما يتعلق المعمول بالمصدر مع حذف الفعل على جهة الجوار أيضا ، ويجوز أن يتعلق بالفعل المقدر ، قال ابن الحاجب : فإن كان مطلقا فالعمل للفعل ، وإن كان بدلا منه فوجهان . ( ح / ص ) .